536أي أنه يتهم أبا عبد الله بالركون إلى الدنيا و حب الاستِئْثَاِر بها،فعاقبه الله تعالى بأن أرسل كلباً فبال بأذنيه جزاءً له على ما قال في أبي عبد الله.
و أقول:هذه الرواية ضعيفة،و سندها:علي بن محمد،قال:حدثني محمد بن أحمد بن الوليد،عن حماد بن عثمان.
و علي بن أحمد لم يثبت توثيقه في كتب الرجال،و محمد بن أحمد مجهول كما مرَّ في كلام السيد الخوئي قدس سره.
على أن قوله:(صاحبكم)ليس صريحاً في أنه يريد به الإمام الصادق عليه السلام و إن كان ذلك محتملاً،و المظنون قوياً أنه كان يريد به شخصاً آخر،لأنه لو أراد الإمام عليه السلام لقال:(صاحبنا)،فإن ذلك هو التعبير المتعارف في الإشارة إلى الإمام عليه السلام.
قال الكاتب:و عن حماد الناب قال:جلس أبو بصير على باب أبي عبد الله رضي الله عنه ليطلب الإذن،فلم يُؤْذَنْ له،فقال:لو كان معنا طبق لأَذِنَ،قال فجاء كلب فشغر في وجه أبي بصير،فقال-أبو بصير-:أف أف [كذا] ما هذا؟ 1.فقال له جليسه:هذا كلب شغر في وجهك رجال الكشي ص155.
أي أنه يتهم أبا عبد الله رضي الله عنه بحب الثريد و الطعام اللذيذ بحيث لا يأذن لأحد بالدخول عليه إلا إذا كان معه طبق طعام،لكن الله تعالى عاقبه أيضاً فأرسل كلباً فبال في وجهه عِقاباً له على ما قاله في أبي عبد الله رضي الله عنه.
و أقول:هذه الرواية ضعيفة السند أيضاً،و سندها:محمد بن مسعود،قال:حدثني جبرئيل بن أحمد،قال:حدثنا محمد بن عيسى،عن يونس عن حماد الناب.
و قد مرَّ أن جبرئيل بن أحمد لم يثبت توثيقه في كتب الرجال.