501لأهل البيت صلوات الله عليهم،و نسوا أن الذي يدفعهم إلى هذا أناس يعملون وراء الكواليس ستأتي الإشارة إليهم في الفصل الآتي.
و أقول:هذا الكلام أيضاً من الاتهامات الباطلة التي دأب الكاتب على إلصاقها بالشيعة بلا دليل،و لهذا لم يذكر ما يوثِّق كلامه من أي مصدر شيعي،و إنما هي مجرد تلفيقات واضحة و أكاذيب فاضحة لا تخفى على من رآها.
و الخدمة التي يقدّمها الشيعي لمذهب أهل البيت عليهم السلام لا تكون بالانقضاض على أهل السنة و قتلهم كما قال الكاتب،و إنما تكون بدعوتهم إلى الحق بالحكمة و الموعظة الحسنة،و بالمعاشرة الطيبة،و بالأخلاق السامية التي أمر بها أئمة أهل البيت عليهم السلام و حثّوا شيعتهم عليها.
ففي صحيحة أبي أسامة قال:سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:عليك بتقوى الله،و الورع،و الاجتهاد،و صدق الحديث،و أداء الأمانة،و حسن الخلق،و حسن الجوار،و كونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم،و كونوا زيناً و لا تكونوا شيناً،و عليكم بطول الركوع و السجود،فإن أحدكم إذا أطال الركوع و السجود هتف إبليس من خلفه و قال:يا ويله أطاع و عصيتُ،و سجد و أبيتُ 1.
و في صحيحة ابن أبي يعفور قال:قال أبو عبد الله عليه السلام:كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم،ليروا منكم الورع و الاجتهاد و الصلاة و الخير،فإن ذلك داعية 2.
و أما ساعة الصفر التي ينتظرها الشيعة و أهل السنة فهي ظهور المهدي المنتظر عليه السلام الذي يملأ الله به الأرض قسطاً و عدلاً بعد ما مُلئت ظلماً و جوراً،و الذي يُظهِر الله به الحق،و يُدحِض به الباطل،و يُعِزُّ الله به المسلمين،و يذل به الكفار و المنافقين.