477العوام،و هي لا تدل على معتقد الشيعة،و إنما العبرة بما قاله أساطين علماء الشيعة في كتبهم المعتمدة،و إلا فما أكثر البدع و المستحدثات التي يعملها أهل السُّنة في بلدانهم،و من أراد الاطلاع على كثرتها فليرجع إلى كتبهم المعدَّة لبيان ذلك،كأحكام الجنائز و بدعها لمحمد ناصر الدين الألباني،و(معجم البدع)لرائد بن صبري بن أبي علفة،و غيرهما.
قال الكاتب:روى الكليني عن أبي جعفر رضي الله عنه قال:(...إن الشيخين-أبا بكر و عمر-فارقا الدنيا و لم يتوبا،و لم يذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين رضي الله عنه،فعليهما لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين)روضة الكافي 246/8.
و أقول:هذا الحديث ضعيف السند،فإن الكليني رحمه الله رواه عن حنَّان بلا واسطة،و هو لم يدرك حنَّاناً،لأن حنَّاناً كان من أصحاب الباقر و الصادق و الكاظم عليهم السلام،و الكليني عاش في عصر الغيبة الصغرى 1.
و حيث إن الكليني عليه الرحمة يروي عن حنان بواسطة أو واسطتين،و في بعضها عبد الرحمن بن حماد،و في بعضها السياري،و في بعض آخر محمد بن علي الهمداني،و في غيرها سهل بن زياد،و منصور بن العباس،و في بعضها عبد الله بن الخطاب،و سلمة بن الخطاب،و في بعضها صالح السندي،و هؤلاء كلهم لم تثبت وثاقتهم في كتب الرجال،فلا يصح التعويل على ما رواه الكليني عن حنان من دون ذكر الواسطة.
هذا مضافاً إلى عدم ثبوت وثاقة والد حنان،و هو سدير الصيرفي و إن وثَّقه جملة من علمائنا رضوان الله عليهم.