476ختام كلامه.
[-رد كلام الكاتب حول مشهد أبي لؤلؤة في مدينة كاشان الإيرانية]
فالعجب من أمانة الكاتب الذي نسب هذا القول للسيِّد الجزائري مع أنه كان مجرد ناقل لا أكثر و لا أقل.
و لا أدري لِمَ استاء الكاتب من هذا النقل،مع أن ظاهر العبارة الأولى التي نقلها السيد الجزائري عن السيوطي أن الأمر كان في الجاهلية،و أهل الجاهلية كانوا يفعلون كل قبيح و منكر،و لم يقل أهل السنة:(إن عمر بن الخطاب كان في الجاهلية يتحاشى عن بعض أفعالها)،و لهذا رووا في كتبهم أن عمر كان في الجاهلية يعبد الأوثان و يشرب الخمر و يئد البنات و غيرها،و لم يرَوا في نقل هذه القبائح غضاضة عليه،لأن الإسلام يَجُبُّ ما قبله.
قال الكاتب:و اعلم أن في مدينة كاشان الإيرانية في منطقة تسمى(باغ فين)مشهداً على غرار الجندي المجهول فيه قبر وهمي لأبي لؤلؤة فيروز الفارسي المجوسي قاتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب،حيث أطلقوا عليه ما معناه بالعربية(مرقد بابا شجاع الدين)و بابا شجاع الدين هو لقب أطلقوه على أبي لؤلؤة لقتله عمر بن الخطاب،و قد كتب على جدران هذا المشهد بالفارسي(مرك بر أبو بكر،مرك بر عمر،مرك بر عثمان)و معناه بالعربية:الموت لأبي بكر،الموت لعمر،الموت لعثمان.
و هذا المشهد يُزَارُ من قبَلِ الإيرانيين،و تُلْقَى فيه الأموال و التبرعات،و قد رأيت هذا المشهد بنفسي،و كانت وزارة الإرشاد الإيرانية قد باشرت بتوسيعه و تجديده وفق [كذا] ذلك قاموا بطبع صورة المشهد على كارتات تستخدم لإرسال الرسائل و المكاتيب.
و أقول:لو سلَّمنا بصحَّة ما نقله الكاتب فمن الواضح أنه لا عبرة بتصرفات