140
. . . . . . . . . .
التيمم عنهما، و لكن فيه أنه كما يكفي كون الغسل طهوراً إذا كان المكلف محدثاً بالأكبر على ما ذكرنا في بحث تداخل الأغسال كذلك يكفي في كون التيمم طهوراً كونه محدثاً قبله و لم يتمكن من استعمال الماء؛ و على الجملة بدلية التراب عن الماء و كون التيمم بدلاً فيما إذا كان الغسل مشروعاً و لم يتمكن المكلف منه مستفاد من مثل قوله (عليه السّلام) فإذا تيمّم فقد فعل أحد الطهورين حيث أن الطهور عنوان لنفس الغسل و التيمم لا أنه أمر يترتب عليهما نعم الأثر المترتب على عنوان الغسل كاجزائه عن الوضوء فيما كان محدثاً بالأصغر أيضاً لا يترتب على التيمم الذي هو بدل عن الغسل و إن كان طهوراً فإن ترتب الإجزاء على الغسل لأنه أي وضوء أنقى من الغسل و هذا التعليل لا يجري على التيمم حتى فيما إذا كان بدلاً عن الغسل.
الجهة الرابعة: ذكروا أن الغسل في أول النهار يكفي إلى الليل و من أول الليل إلى النهار بل عن الأكثر كما عليه الماتن (قدّس سرّه) كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل و كفايته من أول الليل إلى آخر النهار كما يدل على ذلك صحيحة جميل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال: (غسل يومك يجزيك لليلتك، و غسل ليلتك لليلتك) 1و لكن في صحيحة هشام بن الحكم عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال: (غسل يومك ليومك و غسل ليلتك لليلتك) 2و مثلها غيرها، و مقتضى الجمع بينها هو حمل الأخيرة على أفضلية الإعادة إذا دخل الليل بعد الاغتسال في النهار و لم يحرم، و كذا أفضلية الإعادة إذا طلع الفجر و لم يحرم بعد الاغتسال ليلاً و دعوى أن اللام في صحيحة جميل من قوله (عليه السّلام) (غسل