141
. . . . . . . . . .
يومك يجزيك لليلتك) بمعنى إلى فيكون مدلول الطائفتين أمراً واحداً لا يمكن المساعدة عليه فإن كون اللام بمعنى إلى إن صح فيحتاج إلى قيام قرينة و إلا فظاهرها كونها للتعدية. الجهة الخامسة: أن الغسل للإحرام من الأغسال الفعلية بمعنى أن الغسل يستحب للفعل الذي يريد ان يفعله و هو الإحرام في المقام و هذا القسم من الأغسال إذا وقع الحدث فيه قبل الإتيان بذلك الفعل يبطل كما تقدم بيان ذلك في الأغسال المستحبة، و ما تقدم في الجهة السابقة من كفاية الاغتسال في الليل للإحرام في النهار و كذا كفاية الاغتسال في أول النهار للإحرام في آخرها و كذا في الاغتسال في أول الليل المراد من الاجزاء في الفرض عدم وقوع الحدث قبل الإحرام و على ذلك فبما أن هذا الغسل مستحب فإن أحدث المغتسل قبل الإحرام يستحب اعادته بلا فرق بين النوم و غيره، نعم الإعادة في فرض النوم قبل الإحرام منصوص، و في صحيحة النضر بن سويد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قال: (عليه اعادة الغسل) 1و نحوها خبر علي بن أبي حمزة 2و ما ورد في صحيحة عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة و يلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم قال: (ليس عليه غسل) 3لا ينافي ما تقدم حيث أن مقتضى الجمع العرفي أن عدم لزوم اعادة الغسل لكونه غسلاً استحبابياً لا أنه لا يبطل بالحدث بعده، و على