109
[(مسألة 52) لو بذل له مالاً ليحج به فتبيّن بعد الحج أنّه كان مغصوباً]
(مسألة 52) لو بذل له مالاً ليحج به فتبيّن بعد الحج أنّه كان مغصوباً ففي كفايته للمبذول له عن حجّة الإسلام و عدمها وجهان أقواهما العدم، أمّا لو قال: «حج و عليّ نفقتك» ثمّ بذل له مالاً فبان كونه مغصوباً فالظاهر صحّة الحج و إجزاؤه عن حجّة الإسلام (1) لأنّه استطاع بالبذل، و قرار الضمان على الباذل في الصورتين عالماً كان بكونه مال الغير أو جاهلاً.
[(مسألة 53) لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعاً]
(مسألة 53) لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعاً وجب عليه الحج، و لا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير، لأنّ الواجب عليه في حج نفسه أفعال الحج، و قطع الطريق مقدمة توصلية بأي وجه أتى بها كفى و لو على وجه الحرام أولا، بنيّة الحج. و لذا لو كان مستطيعاً قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صحّأيضاً و لا يضرّ بحجه، نعم لو آجر نفسه لحج بلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي (2) كإجارته لزيارة بلدية أيضاً، أمّا لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس و إن كان مشيه للمستأجر الأوّل، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلاً أو بالإجارة.
بل الأظهر عدم وجوب حجة الإسلام و عدم إجزاء المأتي به كما في الصورة الأولى، و ذلك فان مجرد إنشاء البذل لا يكون موضوعاً للوجوب ما لم يكن وفاء به، و المال الذي أعطاه لم يكن للباذل سلطان فيه فلا يكون وفاءً بالبذل، ليجب على المبذول له حجة الإسلام.
نعم يجوز إذا كان المستأجر عليه المشي الخاص كالمشي مع المستأجر الثاني.