110
[(مسألة 54) إذا استؤجر أي طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعاً]
(مسألة 54) إذا استؤجر أي طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعاً لا يجب عليه القبول و لا يستقر الحج عليه، فالوجوب عليه مقيّد بالقبول و وقوع الإجارة، و قد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجاً عليه لصدق الاستطاعة و لأنّه مالك لمنافعه فيكون مستطيعاً قبل الإجارة، كما إذا كان مالكاً لمنفعة عبده أو دابّته و كانت كافية في استطاعته، و هو كما ترى إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره كما إذا كان من عادته أجار نفسه للأسفار.
[(مسألة 55) يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير]
(مسألة 55) يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير، و إن حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدم الحج النيابي (1) ، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه، و إلّا فلا.
[(مسألة 56) إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعاً]
(مسألة 56) إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعاً لا يكفيه عن حجّة الإسلام فيجب عليه الحج إذا استطاع بعد ذلك، و ما في بعض الأخبار من إجزائه عنها محمول على الإجزاء ما دام فقيراً كما صرح به في بعضها الآخر، فالمستفاد منها أنّ حجّة الإسلام مستحبّة على الغير المستطيع (2) و واجبة على المستطيع، و يتحقّق الأوّل بأي وجه أتى به و لو عن الغير تبرّعاً أو بالإجارة، و لا يتحقّق الثاني إلّا مع حصول شرائط الوجوب.
هذا فيما إذا كان الحج النيابي مقيداً بسنة الاستئجار و احرز أو احتمل عدم تمكنه من الحج الاستئجاري، لو صرف الأجرة كلا أو بعضاً منها في الحج عن نفسه.
قد تقدم ان الحج مع عدم الاستطاعة و عدم البذل لا يكون من حجة الإسلام، و إطلاقها عليه مع عدمها بلحاظ ما يترتب عليه من ثوابها.