435
وحده: من بعد عنها ثمانية و أربعون ميلا من كل جانب، و قيل اثنى عشر ميلا فصاعدا (1) من كل جانب.
قوله: و حده من بعد عنها بثمانية و أربعين ميلا من كل جانب، و قيل باثني عشر ميلا فصاعدا
هنا مسألتان:
(الاولى) ان التمتع عندنا فرض عين على من ليس من حاضري مكة. دليلنا إجماع الفرقة و رواياتهم، و يؤيده قوله تعالى ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ 1.
حكي عن بعض فضلاء العربية أن لفظ «ذلك» إشارة إلى التمتع، و قال الشافعي انه اشارة إلى الهدي. و الأول أولى، لأنه أتم فائدة، لشموله التمتع و الهدي الذي هو من أحكامه.
و يتفرع على هذا: هل يجب على المكي التمتع ضرورة هدي أم لا؟ الحق نعم، لعموم قوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ ، و قال الشيخ لا لقوله ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ ، و الإشارة إلى الهدي لقربه. و الجواب بالمنع بل الى التمتع و يؤكده أنها مع اللام للبعيد كما نص النحاة 2.