96
الفصل الخامس :أصناف الحجّ والعُمرة
ينقسم الحجّ باعتبار المنزل إلى : حجّ تمتع، وحجّ إفراد، وحجّ قران. وجملة ذلك أنّ الإحرام يقع بالنسك من وجوه ثلاثة :حجّ تمتع، وحجّ إفراد، وحجّ قران من دون خلاف بين فقهاء المسلمين، وإن اختلفوا في تفسير بعضها.
كما أنّ العُمرة تنقسم إلى قسمين، عُمرة تمتع ، وعُمرة إفراد أو عُمرة مبتولة، ولكلّ من الحجّ والعُمرة آداب، وشروط، وأحكام نذكرها فيما بعد إن شاء الله.
وينقسم الحجّ والعُمرة باعتبار الفرض إلى : واجب ومندوب. وقد تقدّم أنّ الواجب ما وجب بأصل الشرع ، وهو (حَجَّة الإسلام) في العُمر مرة واحدة. أو وجب بسببٍ كالنذر وشبهه، أو بالإفساد أو الاستئجار، ويتكرر بتكرار السبب. أمّا المندوب فهو ما عداه) 1.
قال العلامة الحلي : (والعُمرة إن تقدّمت على الحجّ كان الحجّ حجّ تمتع، وإن تأخرت فإن انضم اليها سياق هدي فهو القران، وإلّا فهو حجّ إفراد) 2.
وقال الشيخ الصدوق : ( إعلم أنّ الحجّ على ثلاثة أوجه : قارن ، ومفرد للحجّ، ومتمتِّع بالعُمرة إلى الحجّ، وليس لأهل مكّة وحاضريها إلّا القران والإفراد، وليس لهم التمتّع إلى الحجّ ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، ثمّ قال : ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ 34.