95وقال النووي: ( ينبغي للحاج والمعتمر أن يغتنم مدة إقامته بمكة، فيُكثر الاعتمار والطواف والصلاة في المسجد الحرام ) 1.
وقال ابن رشد : ( وأمّا العُمرة فإنّ العلماء اتفقوا على جوازها في كلّ أوقات السنة. ثمّ قال : واختلفوا في تكريرها في السنة الواحدة مراراً، فكان مالك يستحب عُمرة في كلّ سنة، ويكره وقوع عمرتين عنده وثلاثاً في السنة الواحدة) 2.
وقد اختلفوا في تكرارها في السنة الواحدة مراراً عن الشخص الواحد. فالذي عليه فقهاء الاماميّة استحباب تكرارها، إلّا أنّهم اختلفوا في جواز وقوع عمرتين عن شخص واحد في الشهر الواحد، أو أقل من ذلك على قولين :
فقال الشيخ الطوسي: ( يجوز أن يعتمر في كلّ شهر، بل في كلّ عشرة أيام) 3.
وقال أبوحنيفة، والشافعي: له أن يعتمر ما شاء 4.
وأجاز عطاء العُمرة مرتين في الشهر 5.
وعن القاسم بن محمد من فقهاء الزيدية أنّه كره عمرتين عن نفسه في شهر واحد 6.
وقال جابر بن زيد: لا يجوز إلّا مرة 7.
وروي عن سعيد بن جبير، والحسن البصري، ومحمد بن الحسن، وابن سيرين، وإبراهيم النخعي كراهة العُمرة أكثر من مرة في السنة 8.