82
الفصل الرابع :وجوب الحجّ والعُمرة
أجمع فقهاء الاسلام كافة على أنّ الحجّ ركن من أركان الدين الحنيف والاعتراف بوجوبه من الضروريات، وتركه مع الاعتراف بثبوته معصية كبيرة، كما أنّ إنكار أصل الفريضة إذا لم يكن مستنداً إلى شبهةٍ كُفرٌ.
قال العلامة الحلي : ( الحجّ أحد الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام ، ويدلّ على وجوبه النصّ والإجماع ) 1.
وقال ابن قدامة : ( هو أحد الأركان الخمسة التي بني عليها الاسلام والأصل في وجوبه الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقول الله تعالى : وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ، روي عن ابن عباس ومن كفر باعتقاده انّه غير واجب. وقال الله تعالى : وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ) 2.
وقال النووي : (قال المصنف : الحجّ ركن من أركان الاسلام، وفرض من فروضه) 3.
واحتجوا بقول الله تعالى : وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ 4.
وبما روي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: « بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمداً عبده ورسوله، واقام الصلاة، وايتاء الزكاة، وحجّ البيت، وصيام شهر رمضان » 5.