67جابر بن زيد الازدي العماني المتوفى سنة (93 ه-) وهذا الاخير أسس المدرسة الفقهية الاباضية).
وقد حدّد ابن خلفون من علماء الإباضية الوقت الذي استعملت فيه تسميتهم بالإباضية، وذلك في القرن الثالث الهجري، وقبلها كانوا يسمون أنفسهم (جماعة المسلمين)، أو ( أهل الدعوة)، أو (أهل الاستقامة) ، وهذا القول لا يتفق مع نشأة الإباضية بزعامة عبد الله بن إباض التميمي المتوفى عام (80 )، أو إلى الإمام جابر بن زيد التابعي المتوفى عام 93 هجرية 1.
ويمكن الجمع بين القولين بانّ عبد الله بن إباض كان الزعيم السياسي لهذه الحركة، وأنّ الإمام جابر كان صاحب المدرسة الفقهية.
منهج المذهب الاباضي في الاستنباط
أمّا أُصول فقه الإباضية التي اعتمدها الإمام جابر، فلا تختلف كثيراً عن اصول المذاهب الاُخرى، فهم يعتمدون على القرآن، والسُنّة، وأقوال الصحابة، ثمّ الرأي.
وكان مفهوم الرأي واسعاً عند فقهائهم حيث تندرج تحته اصول عدّة، فتشمل القياس والاستحسان والمصالح المرسلة وغير ذلك، وقد يُضاف إليه أيضاً الإجماع والاجتهاد الذين كان يعبّر عنهما أوائل فقهاء الإباضية بالرأي.
قال الدكتور خلفان بن سنان الشعيلي : ( ومجمل منهج الاباضية في استنباط الفتوى واستخراج المسائل انهم يأخذون بالكتاب والسنة والاجماع والقياس، كما أنّهم يأخذون بالمصالح المرسلة والاستحسان وبقول الصحابي اذا وافق الحقّ، وبمرسل الصحابي ومرسل التابعي إذا كان ثقة، ولا يأخذون الحديث من أهل الأهواء وأهل البدع الداعين لبدعتهم، وخصوصاً ما ورد عنهم بعد الفتنة، ويلتزمون في استنباط