51من المسلم ؟ من سلم الناس من يده ولسانه ...» الخبر) 1 .
وجعل حُرمة المسلم بايمانه عند تلفظه بالشهادتين، وربما فاقت وعظمت حرمة المؤمن عند الله سبحانه وتعالى حرمة الكعبة المشرفة، ففي حديث رواه محمد بن عبد الله القيسي، بسنده عن عبد الله بن عباس قال: ( إنّ النبي صلّى الله عليه وآله نظر إلى الكعبة، فقال : «إنّكِ لعظيمة ، والمؤمن أعظم حُرمة منكِ، إن الله حرّم دمه وماله وعِرضه، وأن يساء به الظن ») 2.
فلو طالعنا مصنفات علماء الإمامية التي دوّنوها عبر العصور تؤكد على أنّ كلّ من شهد الشهادتين فهو مسلم ، له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، إلّا من أنكر ضرورياً من ضروريات الدين .أما تكفير المسلمين فانّه مخالفة صريحة عند أكثر علماء السلف أيضاً، بل وعدم جواز تكفير أحد من أهل القبلة بذنب .
موقف الشيعة الإمامية من المذاهب الاخرى
أما موقف الإماميّة من المذاهب والفرق الإسلامية يتمثل باعترافهم بإسلام أهل القبلة كافة، فكلّ من شهد الشهادتين - أي يؤمن بالوحدانية والنبوة - وكذلك يؤمن بالمعاد فهو مسلم، له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، ولا يحكمون بكفر مسلم إلّا إذا أنكر ضرورياً من ضروريات الدين.
كما يؤمنون بأن أئمة المذاهب الإسلامية من : حنفية، ومالكية، وشافعية، وحنبلية، واباضية، وزيدية، وظاهرية وغيرهم اجتهدوا في مسائل فقهية، فأصابوا الواقع أحياناً وأخطئوه أحياناً.
قال النووي : (واعلم أنّ مذهب أهل الحقّ أنّه لا يكفّر أحد من أهل القبلة بذنب، ولا يكفّر أهل الأهواء والبدع، وأنّ من جَحَد ما يعلم من دين الاسلام ضرورة، حُكم