135قال الشيخ الطوسي : (فإن حجّ وهو غير بالغ ، أو حجّ به غيره وهو طفل، لم يجزأه ذلك من حجة الإسلام ، وكان عليه الإعادة بعد البلوغ . وذكرنا كونه حراً ، لأنّ العبد لا يجب عليه الحجّ . فإن حجّ في حال العبودية ثم أُعتق بعد ذلك لم يجزأه ذلك عن حجّة الإسلام ، وكانت عليه الإعادة ، وسواء كانت الحَجّة التي حجّها بإذن مولاه أو بغير إذنه ، اللهم إلّا أن يلحقه العتاق قبل أن يفوته الوقوف بأحد الموقفين ، فإن أدرك أحد الموقفين بعد العتق فقد أجزأه عن حجّة الإسلام ) 1.
وقال يحيى بن سعيد الحلي : ( فإن حجّ الصبيّ ، أو حُج به ، أو حجّ العبد، والمدبر والمكاتب وأم الولد أو عادم الزاد والراحلة ، لم يجزهم عن حجة الإسلام. فإن أعتق الرقيق ، وبلغ الصبي بعد إحرامهما وقبل الوقوف بأحد الموقفين أجزأهما، والأولى أن لا يجزي عن الصبيّ ) 2.
وقال المحقق الحلي : ( ولو حجّ الصبيّ أو حُجّ به ، أو المجنون لم يجزيهما عن حجة الإسلام إذا كملا ، ولو أدرك أحد الموقفين بالغاً أجزأه على تردد ، لأنه زمان يصحّ إنشاء الحجّ فيه، فكان مجزياً بأن يجدّد نية الوجوب ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ، وأجازا في العبد ، ومنع مالك فيهما ) 3.
قال العلامة الحلي : ( لو حجّ الصبي أو العبد، فبلغ أو أُعتق في أثناء الحجّ، فإن كان زوال العذر بعد الوقوف بالمشعر الحرام لم تجزيهما عن حجّة الإسلام ، وهو قول العلماء، لأنّ معظم العبادة وقعت حالة النقصان ، ولا فرق بين أن يكون وقت الوقوف باقياً ولم يقف فيه أو قد فات ، وهو قول أكثر الشافعية ) 4 .
وقال ابن قدامة : ( فلو حجّ الصبي والعبد صحّ حجّهما ولم يجزيهما عن حجة