117قال: ( عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت) 1.
الشرط الثاني : العقل
يجب الحج على الانسان العاقل، وساقط عن المجنون حال جنونه بلا خلاف بين فقهاء المسلمين 2؛ لقوله تعالى: وَ لاٰ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ 3، وهذا مريض.
ولحديث الرفع المتواتر والمتقدم عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق» 4.
قال العلامة الحلي : ( فلا يجب على المجنون المطبق ولا من يعتوره الجنون غالباً ، أمّا من يعاوده أحياناً بحيث يتمكّن من أفعال الحجّ عاقلاً ، فإنّه يجب عليه مع الشرائط. وحكم المجنون حكم الصبيّ غير المميّز ، فللوليّ أن يُحرم عنه ويأتي بباقي أفعال الحج ، ولو زال عذره بعد الحجّ لم يجزئه عن حجّة الإسلام ، ولو كان في الأثناء فكالصبيّ ) 5 .
قال النووي : ( قال الرافعي: حكم المجنون حكم الصبي الذي لا يميّز) 6.
وقال القفّال الشافعي: ( وأمّا المجنون فلا يجب عليه ولا يصحّ منه ولا عنه، والمغمى عليه لا يصحّ منه ولا يُحرم عنه غيره، وبه قال أبو يوسف ومحمد. وقال أبوحنيفة: يُحرِم عنه رفيقه، فيصير مُحرماً بإحرامه استحساناً) 7.