116ووقفا بعرفة، فأتما المناسك، أجزأهما عن حجة الإسلام، وإن كان البلوغ والعتق وهما مُحرمان، أجزأهما أيضاً عن حجة الإسلام. وكذلك قال ابن عباس، وهو مذهب الشافعي، وإسحاق) 1.
وقال النووي : (إذا أحرم الصبي بالحجّ ثمّ بلغ، أو العبد ثمّ اعتق، فلهما أربعة أحوال: أحدها: أن يكون البلوغ والعتق بعد فراغ الحجّ، فلا يجزيهما عن حجّة الإسلام، ثمّ قال: وهذا لا خلاف فيه عندنا، وبه قال العلماء كافة، ونقل ابن المنذر فيه إجماع. الثاني: أن يكون البلوغ والعتق قبل الفراغ من الحجّ لكنه بعد خروج وقت الوقوف بعرفات، فلا يجزيهما عن حجة الإسلام بلا خلاف. الثالث: أن يكون قبل الوقوف بعرفات أو في حال الوقوف، فيجزيهما عن حجّة الإسلام بلا خلاف عندنا، وقال أبوحنيفة، ومالك: لا يجزيهما. الرابع: أن يكون بعد الوقوف بعرفات وقبل خروج وقت الوقوف أجزأهما عن حجّة الإسلام بلا خلاف) 2.
وقال فقهاء الزيدية: إنّه يعمّ كلّ عاقل بلغ بالاحتلام ، أو كمل عقله 3.
ويمكن الاحتجاج على ذلك بما روي عن قتادة، عن الحسن، عن علي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يعقل ، وعن الصبي حتى يشب ( ينبت )» 4.
وبما روي عن الامام الصادق عليه السلام أنّه قال : ( لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج، ثمّ احتلم، كانت عليه فريضة الإسلام) 5.
وبما روي في حديث آخر عنه عليه السلام أنه قال: سألته عن ابن عشر سنين يحجّ؟