105
الفصل السادس :آداب السفر إلى الحجّ والعُمرة
الحجّ والعُمرة سفر من الأسفار، ينبغي لمن أراد أداء فريضتهما أو أداء فريضة واحدة منهما أن يستحضر الامور التالية:
الأمر الأول : ينبغي لمن أراد الحج أن يستحضر نيّة التقرب والإخلاص إلى الله سبحانه وتعالى في جميع أحواله، لتكون أقواله وأفعاله ونفقاته مقرّبة إلى الله تعالى. فيقصد بحجه وعمرته ونفقته وجه الله تعالى، والتقرّب إليه بما يرضيه من الأقوال والأفعال. لقوله صلّى الله عليه وآله وسلم : « الاعمال بالنيات » 1، وقوله : « إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى » 2 فبيّن أن ما لا يكون بنيّة التقرب الى الله عزّوجل لا يكون للإنسان فيه أجر وثواب ، فوجبت النية حينئذ.
الأمر الثاني : وينبغي لمن أراد الحج أيضاً أن يتعلّم ما شُرّع له من الأعمال في حجّه وعمرته أثناء سفره وإقامته من الأحكام والآداب، ويتفقه في ذلك، ويسأل أهل العلم عمّا أشكل عليه، ليكون على بصيرة من دينه، وليتجنب الوقوع في المحظور أو التقصير.
الأمر الثالث : كما ينبغي له التوبة إلى الله تعالى من جميع الذنوب، فإن الله تعالى أمر أهل الإيمان بالتوبة، ووعد التائبين المصلحين بقبول التوبة منهم بقوله تعالى: فَمَنْ تٰابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَ أَصْلَحَ فَإِنَّ اللّٰهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 3. وقد أشار أهل