327بالاستنابة لمن لا يقدر على المباشرة 1و لكن يمكن دعوى انصرافها إلى من كان مستطيعاً شرعاً بمقتضى الآية؛ و هو المستطيع للحجّ بالمباشرة. مضافاً إلى دلالة روايتين (و هما ح 3 و 8، من الباب المذكور) على الاستحباب.
فالمراد من الأخبار الآمرة مجرّد المطلوبية بأعمّ من الوجوب و الاستحباب؛ فيشمل المستطيع شرعاً المستقرّ عليه الحجّ و غيره.
(مسألة 49) قوله: و إن مات قبل ذلك أي دخول الحرم وجب القضاء عنه، و إن كان موته بعد الإحرام على الأقوى.
أقول: كما هو المشهور؛ لصريح صحيحة ضريس و صحيحة زرارة و مرسلة «المقنعة» 2و لا موهم لخلافه إلّا مفهوم ذيل صحيحة بريد 3. لكن مقتضى الجمع بين منطوق صدرها و منطوق ذيلها نفي المفهوم عنهما، بل يكفي نفي مفهوم ذيلها؛ فإنّ من مات بعد دخول الحرم يكون موته بعد الإحرام لا محالة؛ فإنّ الإحرام في الميقات، و المواقيت خارجة عن الحرم؛ فالإحرام يكون قبل دخول الحرم.
(مسألة 49) قوله: و لو مات في الحلّ بعد دخول الحرم محرماً ففي الإجزاء إشكال.
أقول: لكون موضوع سقوط الحجّ عن ذمّة الحاجّ في صحيحة ضريس و صحيحة بريد و مرسلة «المقنعة» هو موته في الحرم.