328
(مسألة 49) قوله: و الظاهر عدم جريان الحكم في حجّ النذر.
أقول: و قيل لا يبعد جريانه فيه؛ لإطلاق مرسلة «المقنعة» .
و أمّا الروايات المسندة: فالمذكور فيها حجّة الإسلام. و لا يبعد اتّحادها مع صحيحة ضريس عن أبي جعفر (عليه السّلام) الواردة في حجّة الإسلام؛ لكون المذكور في نسخة «المقنعة» قال (عليه السّلام) ، من دون ذكر اسم الإمام. و لعلّ ما في نسخة «الوسائل» قال الصادق (عليه السّلام) من سبق قلم النسّاخ.
(مسألة 49) قوله: و في الإفسادي تفصيل.
أقول: أي إن كان حجّه حجّة الإسلام يجري فيه الحكم المذكور، و إلّا فلا يجري.
(مسألة 50) قوله: و لو أسلم و قد زالت استطاعته قبله لم يجب عليه.
أقول: لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله؛ فإنّ سبب وجوب الحجّ عليه بعد زوال الاستطاعة هو الاستطاعة الحاصلة له قبل الإسلام، نظير سقوط الكفّارات و الحدود بالإسلام إذا تحقّق سببها قبل الإسلام.
و ليس نظير وجوب الصلاة إذا أسلم في أثناء وقتها، و إن كان في أوّل وقتها كافراً؛ لأنّ سبب وجوب الصلاة هو كون المكلّف في الوقت، و هو موجود بالفعل بعد إسلامه.
(مسألة 50) قوله: و وجب عليه الإعادة من الميقات إن أمكن، و إلّا فمن موضعه.
أقول: لبطلان إحرامه حال الكفر، و الأحوط الرجوع إلى ما أمكن إذا لم يمكنه الرجوع و الوصول إلى الميقات.
(مسألة 50) قوله: فإن مات أي المرتدّ قبل أن يتوب يعاقب عليه، و لا يقضى عنه على الأقوى.
أقول: قال في «العروة» : لعدم أهليته للإكرام و تفريغ ذمّته، كالكافر الأصلي.