99
المعنى الاصطلاحي للعبادة
ذكر علماء التفسير والكلام معانى خاصة للعبادة؛ لأنّهم لا يعتبرون كل سجود وخضوع وتذلل عبادةً، فالعبادة الشرعية لله تعالى أو لغيره هي تلك العبادة المقرونة بالاعتقاد بألوهية المعبود والمخضوع له، بحيث يظهر العبد بفعله الإقرار له بهذا المقام، قال السيد السبزواري(رحمه الله):
والعبادة خضوع خاص ناشيء عن الاعتقاد بأن للمعبود عظمة ولا يحيط بها العقل في المعبود الحقيقي لعدم وصول إدراك إلى عظمته فضلاً عن ذاته... لذا لا تصدق العبادة على الخضوع بالنسبة إلى غير اللّه تعالى. 1
لأنّها عبادة مشروطة ومقيدة بهذا الشرط الذي ذكره(رحمه الله).
وقال السيد الطباطبائي(رحمه الله): (وبالجملة فكأنّ العبادة هي نصب العبد نفسه في مقام المملوكية لربه، وذلك كانت العبادة منافية للاستكبار...). 2
قال البيضاوي: (والعبادة: أقصى غاية الخضوع والتذلل... ولذلك لا تستعمل إلا في الخضوع لله تعالى) 3.
وقال السلمي في تفسيره:
العبادة : أعلى مراتب الخضوع تقربا ، ولا يستحقها إلا اللّه - تعالى - ، لإنعامه بأعظم النعم ، كالحياة والعقل والسمع والبصر ، أو هي لزوم الطاعة، أو التقرب بالطاعة. 4
قال الثعلبي في تفسيره: (وسمي العبد عبداً لذلته وانقياده لمولاه) 5.
وقال الشيخ السبحاني: