98الإفضال وهو اللّه تعالى، ولهذا قال: (أَلاّٰ تَعْبُدُوا إِلاّٰ إِيّٰاهُ ) 1 والعبادة ضربان: عبادة بالتسخير، وهو كما ذكرناه في السجود، وعبادة بالاختيار، وهو لذوي النطق وهي المأمور بها في نحو قوله: (اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ) 2، (وَ اعْبُدُوا اللّٰهَ ) 3 والعبد يقال على أربعة أضرب:
الأول: عبد بحكم الشرع وهو الإنسان الذي يصحّ بيعه وابتياعه نحو (وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ) 4، (عَبْداً مَمْلُوكاً لاٰ يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ ) 5.
الثاني: عبد بالإيجاد وذلك ليس إلا لله وإياه قصد بقوله (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ إِلاّٰ آتِي الرَّحْمٰنِ عَبْداً ) . 6
والثالث: عبد بالعبادة والخدمة والناس في هذا ضربان: عبد اللّه مخلصاً وهو المقصود بقوله: (...نُوحٍ إِنَّهُ كٰانَ عَبْداً شَكُوراً ) 7، (نَزَّلَ الْفُرْقٰانَ عَلىٰ عَبْدِهِ ) 8... وعبد الرحمن عباده بالغيب (وَ عِبٰادُ الرَّحْمٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً ) 9(فَأَسْرِ بِعِبٰادِي لَيْلاً ) 10(فَوَجَدٰا عَبْداً مِنْ عِبٰادِنٰا ) . 11
وعبد للدنيا 12 وأعراضها وهو المعتكف على خدمتها ومراعتها، وإياه قصد النبي(ص) بقوله: «تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدنيا...».
ويقال طريق معبد أي مذلل بالوطء وبعير معبد مذلل بالقطران. 13