97
اَلطّٰاغُوتَ... )
1
.
وإنّ السجود من أبرز وأعظم مظاهر العبودية، وعندئذٍ لا يصحّ الخضوع والخنوع والسجود لغير الله تعالى اعتقاداً بألوهية المخضوع والمسجود له لا من باب إظهار الاحترام والتقدير له.
المعنى اللغوي للعبادة
قال الفراهيدي:
العبد: الإِنسان حرًّا أو رقيقاً. هو عبد اللّه، ويجمع على عباد وعبدين. والعبد: المملوك، وجمعه: عَبِيد، وثلاثة أعْبُد، وهم العباد أيضاً. إنّ العامّة اجتمعوا على تفرقة ما بين عباد اللّه، والعبيد المملوكين. وعبدٌ بيّن العبودة، وأقرّ بالعبوديّة. وأمّا عبَد يعبُد عِبادة فلا يقال إلا لمن يعبد اللّه. وتعبَّد تعبُّداً، أي: تفرّد بالعبادة. وأمّا عبدٌ خدَم مولاه، فلا يقال: عَبَدَه ولا يعبُد مولاه. 2
وقال الأزهري: (ومعنى العبادة في اللغة مع الخضوع) 3.
وقال ابن فارس:
عبد: العين والباء والدال أصلان صحيحان كأنّهما متضادان، والأول من ذنيك الأصلين يدل على لين وذل والآخر على شدة وغلظ. فالأول: العبد وهو المملوك والجماعة، والجماعة العبد، وثلاثة أعبد وهم العباد...والأصل الآخر العبدة وهي القوة والصلاة يقال: هذا ثوب له عبدة إذا كان صفيقاً قوياً، ومنه علمة بن عبدة بفتح الباء 4.
وذكر الراغب الإصفهاني بعض المعاني للعبد بعد تعريفه للعبادة حيث قال:
والعبودية إظهار التذلل، والعبادة أبلغ منها لأنّها غاية التذلل ولا يستحقها إلا من له غاية