192
رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مٰا يَشٰاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ )
1
. أي إنزال الوحي.
9- (فَكَيْفَ إِذٰا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلاٰئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبٰارَهُمْ ) 2، وقال تعالى: (وَ هُوَ الْقٰاهِرُ فَوْقَ عِبٰادِهِ وَ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتّٰى إِذٰا جٰاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنٰا وَ هُمْ لاٰ يُفَرِّطُونَ ) 3، وقال تعالى: (قُلْ يَتَوَفّٰاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) 4، اي قبض الأرواح و توفّي الأنفس.
والآيات القرآنية تثبت أنّ لكلّ ملك مقاماً معلوماً : (وَ مٰا مِنّٰا إِلاّٰ لَهُ مَقٰامٌ مَعْلُومٌ ) 5 ، وهذا يعني أنّ الملائكة متفاوتون في مقاماتهم ووظائفهم الموكولة إليهم من قبل الله تعالى، فمنهم الكروبيون ومنهم ما دون ذلك، فلكل واحد منهم عمله ووظيفته الخاصة به، بحسب استعداده ومرتبته وقربه من الله تعالى، فمثلاً جبرائيل موكّل بإنزال الوحي السماوي على الأنبياء والرسل، وميكائيل موكّل بالأرزاق، وعزرائيل موكّل بقبض الأرواح، وإسرافيل موكّل بالنفخ في الصور.
وهناك ملائكة مكلّفون بتدبير السحاب والرياح والمطر وتسجيل أعمال العباد وآخرون موكلون بالجحيم والجنة، كلهم يعملون بإذن الله وإرادته.
إذن نستفيد من هذه الآيات وجود نظام متسلسل قائم على نظام العلية والمعلولية والسببية والمسببية.
والأمر ذاته نجده في عالم الطبيعة كالزرع والإنبات وغيرها، لا يتحقّق إلا ضمن سلسلة من العلل والوسائط، وهو قائم على أساس سنن إلهية لا تبدلّ ولا تغير: (فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّٰهِ