185ومنها ماروي عن عائشة عن رسول الله(ص)، قال: «
لا ينفع حذر من قدر، ولكن الدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل، وأنّ الدعاء ليصادف البلاء فيعتلجان إلى يوم القيامة ». قال الهيثمي في ذيله: (رواه البزار وفيه زكريا بن منظور وثقه أحمد بن صالح المصري وضعّفه الجمهور). 1
ومنها ماروي عن سليمان عن رسول الله(ص)، أنّه قال: «
لا يرد القضاء إلّا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلّا البّر ». 2
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس(رضي الله عنهما) قال: «
لا ينفع الحذر من القدر، ولكن الله يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر ». 3
إضافة إلى هذا فقد ورد لفظ البداء في بعض كتبهم، من قبيل ما أخرجه البخاري في صحيحه ومسلم في صحيحه، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة بأنّ أبا هريرة حدثه أنّه سمع رسول الله(ص) قال: «إنّ ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأعمى وأقرع بدا لله عزّ وجلّ أن يبتليهم...». 4
الأمر الخامس: نفي استلزام البداء للجهل على الله تعالى
من جميع ما تقدّم لم يبقَ مجالاً للاعتقاد بكون البداء مستلزماً نسبة الجهل إلى الله تعالى، كما حاول من لا روية له باتهام الشيعة به، جهلاً أم عمداً، بحيث جعلت لهم هذه النسبة ذريعة لإنكار البداء، حتّى بالمعنى الصحيح الذي امتلأت به كتب الفريقين، وقال به الإمامية؛ وذلك لأنّ الهدف من وراء ذلك هو التشنيع على الشيعة الإمامية كيفما شاء.
فكان عليه أولاً أن يحدد نقطة الاختلاف و محل النزاع في هذا الموضوع، من ثم أو يرى