167هي بخصوص الرؤية البصرية لا القلبية التي تعني الكشف والشهود الباطني والقلبي، فإنّ الجميع متفق على إمكان ذلك في الدنيا والآخرة، وبها جاءت الأحاديث المستفيضة، ومنها:
1- ما جاء في جواب لسؤال سأله ذعلب للإمام علي(ع) وهو يخطب على منبر الكوفة:
يا أمير المؤمنين، هل رأيتَ رَبّك؟
فقال: «
ويلك يا ذعلب، لم أكن لأعْبُدَ رَبّاً لم أَرَه! »
فقال: يا أمير المؤمنين كيف رأيتَه؟
قال: «
يا ذعلب، لم تَرَه العيون بمشاهدة الأبصار، ولكنْ رأتْهُ القلوبُ بحقائق الإيمان ».
2- ما جاء في جواب سؤال رجل من الخوارج، حينما سأل الإمام الباقر(ع)، قائلاً: يا أبا جعفر أي شيء تعبد؟ قال: «
الله! »، قال: رأيته؟ قال: «
لم تراه العيون بمشاهد العيان، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ». 1
3- ما جاء في خطبة الأشباح للإمام علي(ع)، حيث قال: «
الأول الذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله، والآخر الذي ليس له بعد فيكون شيء بعده، والرادع أناسي الأبصار عن أن تناله أو تدركه ». 2
4- عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله(ع) في تفسير قوله: (لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ ) قال: «
إحاطة الوهم ألا ترى إلى قوله : (قَدْ جٰاءَكُمْ بَصٰائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ )
ليس يعني بصر العيون (
فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ
)ليس يعني من البصر بعينه (
وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهٰا
)ليس يعني عمى العيون إنّما عنى إحاطة الوهم كما يقال: فلان بصير بالشعر وفلان بصير بالفقه وفلان بصير بالدراهم وفلان بصير بالثياب، الله أعظم من أن يرى بالعين » 3.
6- عن أحمد بن إسحاق قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (ع)أسأله عن الرؤية وما