152
«من شبه الله بخلقه فهو مشرك» 1، وقال(ع):
«إن الله تبارك وتعالى لا يشبه شيئاً ولا يشبهه شيء وكلّ ما وقع في الوهم فهو بخلافه» 2، وقال(ع):
من زعم أنّ للّه وجهاً كالوجوه، فقد أشرك ومن زعم أنّ للّه جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر باللّه، فلا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا ذبيحته تعالى اللّه عمّا يصفه المشبهون بصفة المخلوقين. 3
وقال الإمام الرضا(ع):
إنّ للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب إثبات بتشبيه ومذهب النفي ومذهب إثبات بلا تشبيه فمذاهب الإثبات بتشبيه لا يجوز ومذهب النفي لا يجوز والطريق في الثالث إثبات بلا تشبيه. 4
وقال الإمام الحسن العسكري(ع): «
جل ثناؤه وتقدست أسماؤه أن يكون له شبه هو لا غيره ليس كمثله شيء وهو السميع البصير » 5.
وجه الله تعالى
إنّ معنى الوجه في اللغة هو الذات، قال ابن فارس: (ربّما عبر عن الذات بالوجه. استغفر الله ذنباً لست محصيه *** ربّ العباد إليه الوجه العمل) 6.
على أساس هذا يمكن أن يكون السبب في التعبير عن حقيقة الأشياء بأنّه وجهها، فيقال حقيقة الإنسان هو وجهه، بحيث استوجب كثرة استعماله أن يكون بمثابة الحقيقة فيه، فلا يحتاج إلى نصب القرينة عند إرادة غير ذلك، خصوصاً إذا أخذنا بنظر الاعتبار من يقول بأنّ كثرة الاستعمال من علامات الحقيقة، وقد يؤيد هذا القول ما جاء في التعبير القرآني عن ذات