140وأحقّ بأن يسمّى كلاماً لقوة دالته 1.
فقد جاء في النصوص الروائية عن العترة الطاهرة، ما يؤيد هذا المعنى، إليك بعضها:
1- عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله(ع) يقول: «
لم يزل الله عزّوجلّ ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم، والسمع ذاته ولا مسموع، والبصر ذاته ولا مبصر، والقدرة ذاته ولا مقدور، فما أحدثت الأشياء وكان المعلوم وقع العلم على المعلوم والسمع على المسموع والبصر على المبصر والقدرة على المقدور »، قال: قلت: فلم يزل الله متكلماً؟ 2 قال(ع): «
إنّ الكلام صفة محدثة ليست بأزلية كان الله عزّ وجلّ ولا متكلم ». 3
2- ما عن أمير المؤمنين علي(ع): «
يقول لما أراد كونه كن فيكون لا بصوت يقرع ولا بنداء يسمع، وإنّما كلامه سبحانه فعل منه أنشاه ومثله لم يكن من قبل ذلك كائناً، ولو كان قديماً لكان إلهاً ثانياً » 4
3- وقال أيضاً(ع):
«ولا يدرك بالحواس ولايقاس بالقياس، الذي كلم موسى تكليماً، وأراه من آياته عظيماً بلا جوارح ولا أدوات نطق ولا لهوات» 5.
وقال أيضاً:(ع): «
يخبر لا بلسان ولهوات، ويسمع لا بحروف وأدوات، يقول ولا بلفظ، ويحفظ ولا يتحفظ، ويريد ولا يضمر » 6.
الثانية: الأشاعرة
ذهب الأشاعرة إلى أنّ كلامه تعالى نفسيٌّ، وإن كانت هذه الحروف المدونة في القرآن الكريم والتي تعرف بكلام الله تعالى، إلّا أنّها حادثة وليست قديمة 7، قال صاحب المواقف: