61
أقول: أمّا الأوّل فهو جائز لوروده في غير واحدة من الروايات ونقتصر بذكر موردين:
1. حديث الضرير:
اتّفق المحدّثون على صحّة رواية الضرير - حتّى ابن تيمية - .
وإليك نصّها ثم دراستها سنداً ودلالة.
عن عثمان بن حنيف أنّه قال:
«إنّ رجلاً ضَريراً أتى إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: ادعُ اللّٰه أن يُعافيني. فقال صلى الله عليه و آله و سلم : «إن شئتَ دعوتُ، وإن شئتَ صَبَرتَ، وَهُوَ خَير».
قال: فادعُهُ، فأمره صلى الله عليه و آله و سلم أن يتوضّأ فَيُحْسِنَ وُضوءهُ وَيُصلّي رَكْعَتين وَيَدْعُو بِهذا الدُّعاء:«اللّهمّ إنّي أسألُكَ وَأتَوجَّهُ إليكَ بِنَبيّكَ نَبيِّ الرَّحْمَةِ، يا مُحَمّد إنّي أتوجّهُ بِكَ إلى ربّي في حاجَتي لِتُقْضىٰ، اللّهمّ شَفِّعْهُ فِيَّ».
قال ابن حنيف: فَوَ اللّٰه ما تَفَرَّقْنا وطالَ بنا الحَديث حتّىٰ دَخَلَ عَلَيْنا كأنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ.
دراسة الحديث سنداً ودلالة
لا كلام في صحّة سند هذا الحديث، حتّى أنّ إمام الوهّابيّين - ابن تيمية - اعتبر هذا الحديث صحيحاً وجزم بأنّ المقصود من «أبي جعفر» الموجود في سند الحديث، هو: أبو