44وهو سيد الخزرج، وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً ولكن احتملته الحميّة، فقال لسعد: كذبت، لعمر اللّٰه لا تقتله ولا تقدر على قتله، فقام أُسيد بن حضير وهو ابن عم سعد، فقال لسعد بن عبادة:
كذبت لعمر اللّٰه لنقتلنّه فإنّك منافق، تجادل عن المنافقين . فتثاور الحيّان الأَوس والخزرج حتّى همّوا أن يقتتلوا ورسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قائم على المنبر، فلم يزل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يُخفّضهم حتّى سكتوا وسكت 1.
النقد والتقييم غير السبّ
إنّ النقد القائم على أُسس صحيحة وموازين سليمة هو قبلة طالبي الحقيقة، والساعين إلى الفضيلة.
وأمّا السبّ والشتم فهو وليد العصبية ونتاج الغيظ والحقد والهوى، وبتعبير آخر: السبّ هو النيل من كرامة الشخص بكلمات مبتذلة، ولسان بذيء لغاية التشفّي وهدم الكرامة.
وأمّا النقد: فهو دراسة حياة الشخص من منظار موضوعي وبيان ما له من الفضيلة والكرامة، أو ما اقترف من المآثم والخطايا، فيُمدح على الأوّل ويذمّ على الثاني.
فالذي في كتب الشيعة عند المرور بآيات الذكر الحكيم هو