45النقد والتقييم لا السبّ.
ولو كان هذا سبّاً فكتب القوم هي التي فتحت هذا الباب على مصراعيه بوجه المسلمين، وهذا هو البخاري، ومسلم رووا في صحاحهم روايات كثيرة في ارتداد الصحابة بعد النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم ، ونحن ننقل منها رواية واحدة:
روى أبو هريرة أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي - أو قال: من أُمّتي - فيحلّؤون عن الحوض، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: إنّه لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرىٰ». 1
مناقشة المقطع الثالث
مع أنّ المفتي أفتىٰ بحرمة الصلاة في مساجد الشيعة، إلّاأنّه أفتىٰ أخيراً بأنّ الإنسان لو دخل وصلّى في هذه المساجد - حتّى مع علمه بعدم الجواز - فصلاته صحيحة.
أقول: كيف يفتي بصحّة الصلاة، مع أنّ المصلّي فيها - حسب روايتهم - ملعون بعمله هذا، فكيف تنسجم حرمة العمل مع صحّته، وكيف ينسجم كون المصلّي ملعوناً مع كون صلاته مقبولة؟!