43يقول: - فلا تنس لهم اللّهم ما تركوا لك وفيك، وأرضهم من رضوانك، وبما حاشوا الخلق عنك ، وكانوا مع رسولك دعاة لك إليك، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم»، ثم يقول:
«اللّهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون: ربنا أغفر لنا» 1.
هذا هو منطق أئمة الشيعة والمسلمين، والمسلمون كلّهم سائرون عليه، والعجب أنّه يتّهم الشيعة بسبّ الصحابة في عامّة مساجدهم ولذلك منع من الدخول إليها، ومع ذلك كلّه نرى في أصحّ كتبهم وهو صحيح البخاري سبّ بعض الصحابة البعض الآخر في مجلس النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وحضوره، وإن كنت في ريبٍ فلنتلوا عليك رواية واحدة نقلها البخاري في صحيحه باختصار:
قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في قصة الإفك: «مَن يعذرني من رجل [المراد به عبداللّٰه بن سلول] قد بلغني أذاه في أهل بيتي، فواللّٰه ما علمت على أهلي، إلّاخيراً، ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلّا خيراً، وما كان يدخل على أهلي إلّامعي».
فقام سعد بن معاذ الأنصاري، فقال: يا رسول اللّٰه أنا أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربت عُنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك، قالت [عائشة]: فقام سعد بن عبادة