150الأرض والسجاجيد .
ولو كان الشيخ عارفاً بمقام أُمّ علي ربّما سكت عن كلامه هذا ويكفي في مكانتها أنّها لمّا ماتت دخل عليها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فجلس عند رأسها فقال: رحمك اللّٰه يا أُمّي بعد أُمّي، ثمّ دعا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أُسامة بن زيد وأبا أيّوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود يحفرون، فحفروا قبرها، فلمّا بلغوا اللحد حفره رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم بيده وأخرج ترابه، فلمّا فرغ دخل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فاضطجع فيه ثم قال: اللّٰه الّذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت، اغفر لأُمّي فاطمة بنت أسد، ووسّع عليها مدخلها بحقّ نبيك والأنبياء الّذين من قبلي . 1
جعفر السبحاني
قم - مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام