149
الخامسة : وممّا قاله الشيخ عثمان الخميس في رد تلك الكرامة قوله: إنّ المرأة عند الولادة يخرج منها الدم وهذا يلازم تنجيس الكعبة.
يلاحظ عليه : أنّ الشيخ لو كان عارفاً بمقام هذه المرأة لم يتفوّه بذلك حيث تصوّر أنّها كعامّة النساء اللواتي لا يعرفن وظائفهن أمام المقدّسات ولكنها لم تكن من تلك الطبقة بل كانت عارفة بتكاليفها اضف إلى ذلك: أنّه لم يكن باب الكعبة - يومذاك - مفتوحاً لكل وارد وشارد بل كان مقفلاً يتولّى سدنتها قبيلة خاصة تُدعى بأبي طلحة فلا يدخلها أحد إلّابإذن خاص من سادنها حتّى أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عندما فتح مكّة ألغى عامّة مناصب الكعبة إلّاالسدانة والحجابة فدعا عثمان بن طلحة ودفع إليه مفتاح الكعبة وقال:
«هاك مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم برّ ووفاء». 1
ولكنّ السيدة فاطمة بنت أسد أُم الإمام علي لم تأخذ الإذن من أحد ولم يُفتح لها باب الكعبة وإنّما انشق جدار البيت فدخلته ثم التأمت الفتحة فلم تزل في البيت حتّى ولدت وهذا يكشف عن كرامتها وجلالتها عند اللّٰه، فمثل هذه المرأة لا تدخل وقد ضربها الطلق إلّامعها ألبسة خاصة تمنع عن تلويث الكعبة، وهذه هي الحوامل يلدن في بيوتهن أو في المستشفيات دون أن يلوّثن