115
الشيعة وتكفير يزيد
أقول: لا أدري كيف جرى الحجاج بينه وبين هذا الشيعي، ولكن الشيعي المطّلع على التاريخ والسير، يعلم أنّ يزيد الخميّر قد كفر بارتداده عن الدين، وعدائه للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم .
هذا هو مولانا الإمام الحسين عليه السلام سبط النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال لمعاوية لمّا أراد أخذ البيعة له: «تريد أن توهم الناس، كأنّك تصف محجوباً، أو تنعت غائباً، أو تخبر عمّا كان ممّا احتويته بعلم خاصّ، وقد دلّ يزيد من نفسه على موقع رأيه، فخذ يزيد فيما أخذ به من استقرائه الكلاب المهارشة عند التحارش، والحمام السبق لأترابهن، والقيان ذوات المعازف وضروب الملاهي، تجده باصراً، دع عنك ما تحاول، فما أغناك أن تلقى اللّٰه بوزر هذا الخلق بأكثر ممّا أنت لاقيه». 1
وهذا يكفي لمن ألقىٰ السمع وهو شهيد، ونزيد بياناً بما ذكره الطبري في تاريخه، قال: وفي هذه السنة [ يعني سنة 284 ه] عزم المعتضد باللّٰه على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر، وأمر بإنشاء كتاب بذلك يقرأ على الناس، وإليك ما جاء في الكتاب الّذي أنشأ للمعتضد باللّٰه:
بسم اللّٰه الرحمن الرحيم. الحمد للّٰهالعلي العظيم، الحليم