116الحكيم، العزيز الرحيم... إلى أن قال في حق ابنه يزيد:
ومنه إيثاره بدين اللّٰه، ودعاؤه عباد اللّٰه إلى ابنه يزيد المتكبّر الخمّير صاحب الديوك والفهود والقرود، وأخذه البيعة له على خيار المسلمين بالقهر والسطوة والتوعيد والإخافة والتهدّد والرهبة؛ وهو يعلم سفهه، ويطّلع على خبثه ورهقه، ويعاين سكرانه وفجوره وكفره ؛ فلمّا تمكّن منه ما أمكنه منه، ووطأه له، وعصى اللّٰه ورسوله فيه، طلب بثارات المشركين وطوائلهم عند المسلمين، فأوقع بأهل الحرّة الوقيعة الّتي لم يكن في الإسلام أشنع منها ولا أفحش ممّا ارتكب من الصالحين فيها، وشفى بذلك عبد نفسه وغليله، وظَنَّ أنْ قد انتقم من أولياء اللّٰه وبلغ النوى لأعداء اللّٰه، فقال مجاهراً بكفره ومظهراً لشركه : ليتَ أشياخي ببدر شهدوا