112عامّة البلاد الإسلامية وغيرها، فقد أخبر سبحانه تبارك وتعالى في كتابه العزيز عن تفضّله عليه صلى الله عليه و آله و سلم بقوله: «إِنّٰا أَعْطَيْنٰاكَ الْكَوْثَرَ» وفسّر الكوثر بكثرة الأولاد بشهادة قوله آخر السورة «إِنَّ شٰانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» ، وقد عمّ الانتساب إلى شجرة النبوّة في كافّة البلاد، فكم من بيوت ينتمون إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في اليمن والمغرب ومصر وغيرها من البلدان، ولهم شجرة أنساب واضحة وصريحة بنسبهم.
وقد زرت بلد المغرب فلمست كثرة السادة الشرفاء المنتمين إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم هناك. ولكن ادّعاء الشيوع بين الفرس والعجم، كذب من أصله وقد دلّت الإحصاءات على وجود أزيد من ستين مليون هاشمي في البلاد الإسلامية، أكثرهم من ذرية الرسول صلى الله عليه و آله و سلم .
2. الشيعة والأخذ بروايات أهل السنّة
إنَّ الشيعة الإمامية لا يأخذون بروايات أهل السنّة، إلّاأنّهم إذا وجدوا أمراً يخصّهم ويخدم مصلحتهم يأخذونه ويحتجّون به، فأين الإنصاف ؟
أقول: الظاهر أنَّ الشيخ لم يطالع الكتب الاستدلالية للشيعة الإمامية في مجالي الفقه والعقائد، فإنَّ الحجّة عندهم قول الثقة من غير فرق بين أن يكون شيعياً أو غير شيعي، ولذلك يحتجّون بقسم من الروايات المروية في الصحاح والمسانيد، إذا كان الراوي ثقة أو