113دلت القرائن على صدور الرواية .
وأعجب منه كلامه الآخر: أنّ الشيعة لا يحتجّون بأحاديث أهل السنّة ولكن إذا وجدوا رواية تخدم مصلحتهم يحتجّون بها.
أقول: وأي عيب في ذلك وهم يصدرون في عملهم هذا عن قوله سبحانه: «اُدْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » 1. أو ليس الجدل بالتي هي أحسن ممّا دعا إليه الكتاب والسنّة وعليه جرت سيرة علماء الإسلام في عامّة الأعصار.
ممازحة الشيخ في آخر مقاله
ثم إنّ الشيخ عثمان يعتقد بوجود الأحقاد في قلوب الشيعة على العرب كما هو صريح كلامه حيث يقول: (إنّ هذا الأمر لا يعقل أنّ الأحقاد الّتي في قلوب الشيعة من العرب هي الّتي تجعلهم يدّعون مثل هذه الادّعاءات).
أقول: أوّلاً: إنَّ الشيخ حصر الشيعة في الفرس والعجم وكأنّه ليس في تركيا، ولا في العراق، ولا في سوريا، ولا في اليمن، ولا في مصر، ولا في لبنان، ولا في المغرب، ولا في الجزائر ولا ولا، أي شيعي من أصل عربي، فكأنّ الشيعة عنده هم العجم فقط، كيف والشيعة ربع المسلمين، قاطنين في البلاد الإسلامية قاطبة؟!