951287ه، فقيل عن لسانه في تاريخ زيارته: (تشرّفنا بالزيارة)، وقد دوّن ما أسعفته الذاكرة في رحلته المطبوعة بالفارسية باسم (سفرنامه ناصري).
ويُقال: إنّ معتمد الملك هو الذي كتب وصنّف هذه الرحلة عن لسان السلطان المذكور. جاء في (المنتظم الناصري) وصف زيارته للحائر قوله: في سنة 1287هفي شهر رمضان في الثالث عشر منه ورد السلطان ناصر الدين شاه زائراً النجف، وخرج يوم العشرين منه عائداً إلى كربلاء، وأنعم على المجاورين للروضة المطهّرة، وقدّم لأعتاب تلك الحضرة المقدّسة فصَّ ألماسٍ مكتوباً عليه سورة المُلك، على يد متولّي الحضرة الشريفة (انتهى). 1
ومن جملة الإصلاحات التي أُنجزت في عهده توسيع صحن الحسين(ع) من جهة الغرب، وتشييد الجامع الناصريّ العظيم فوق الرأس، إضافةً إلى تذهيب القبّة السامية، كما يستدلّ من كُتيبة القسم الأسفل من القبّة، وقد نُقشت بماء الذهب.
ويؤيّد ما ذهبنا إليه صاحب كتاب (تحفة العالم) بقوله: في سنة 1276هجاء الشيخ عبد الحسين الطهراني إلى كربلاء بأمر السلطان ناصر الدين شاه القاجاريّ، وجدّد تذهيب القبّة الحسينيّة وبناء الصحن الشريف، وبناء الإيوانات بالكاشي الملوّن، وتوسعة الصحن من جانب فوق الرأس المطهّر، ولمّا فرغ من ذلك مرض في الكاظميّين وتوفيّ سنة 1286هونُقل إلى كربلاء. 2
ويروى أنّه لدى وصول السلطان ناصر الدين شاه لكربلاء كان في استقباله داخل الحضرة الحسينيّة المرحوم السيد محمّد علي ابن السيّد عبد الوّهاب آل طعمة - رئيس بلديّة كربلاء آنذاك - فاحتفى به وأنشده هذين البيتين بالفارسية:
قبهء سبط نبي در ارض ني 3