51وقد أدلى المرحوم السيّد حسين القزوينيّ الحائريّ برأيه أنّه شاهد متانة بناء هذا المسجد عند الحفريّات الأخيرة في المشهد الحسينيّ، فكان سمك الأساس يقرب من 3 أمتار.
وفي عام 407هأصاب الحريق حرم الحسين(ع) حيث كان مزيّناً بخشب الساج، وذلك على أثر سقوط شمعتين كبيرتين في حرم الحسين(ع) 1، كما يؤكّد ذلك ابن تغري بردي بقوله: السنة الحادية والعشرون من ولاية الحاكم منصور على مصر، وهي سنة سبع وأربعمئة، وفيها احترق مشهد الحسين بن عليّ(ع) بكربلاء من شمعتين غفلوا عنهما. 2 وجُدّد البناء على عهد البويهيِّين غبّ ذلك الحريق؛ حيث قام الحسن بن الفضل وزير الدولة البويهيّة بإعادة البناء نفسه مع تشييد السور.
الحائر في عهد السلاجقة
وفي النصف الثاني من القرن الخامس الهجريّ زار الحائر الشريف السلطان ملكشاه السلجوقيّ مع وزيره نظام الملك عندما كان ذاهباً للصيد في تلك الأنحاء، وذلك في سنة 479ه 3، وأمر بتعمير سور الحائر. 4 وفي سنة 529همضى إلى زيارة عليّ ومشهد الحسين(عليهما السلام) خلق لا يحصون وظهر التشيّع 5. وفي ربيع الآخر سنة 553هخرج الخليفة المقتفي بالله بقصد الأنبار وعبر الفرات وزار قبر الحسين(ع) 6.
وفي سنة سبع وثلاثين وستمائة توفّي الأمير شرف الدين عليّ بن الأمير جمال الدين قشتمر، ونقل جثمانه إلى مشهد الحسين(ع) ودُفن فيه مع والدته 7.