44و أيضاً ممَنْ زار الحائر المقدّس عبيد الله بن الحرّ الجعفيّ؛ لقرب موضعه منها، فوقف على الأجداث ونظر إلى مصارع القوم، فاستعبر باكياً ورثى الحسين(ع) بقصيدةٍ معروفة :
يقولُ أميرٌ غادرٌ وابنُ غادرِ
ويذكر أنّ التوّابين أقاموا عند قبر الحسين مأتماً (فما رئي أكثر باكياً من ذلك اليوم، وأقاموا عنده يوماً وليلةً يبكون ويتضرّعون ويترّحمون عليه وعلى أصحابه) 2.
يستبان من عدّة من الروايات وجود مسجدٍ للحسين(ع)، وسقيفةٍ تظلّلها شجرة السدرة أيّام العهد الأمويّ وأواخره. وفي أيّام أبي العبّاس السفّاح خليفة بني العبّاس الأوّل، فسح المجال لزيارة قبر الحسين(ع) وابتدأ عمران القبر في ذلك الحين. يروي محمّد بن أبي طالب في كتابه (تسلية المجالس وزينة الجالس) عند ذكره لمشهد الحسين(ع): «أنّه اتُّخذ على الرمس الأقدس لعهد الدولة المروانية مسجداً» 3