403الخاموش، والشيخ عبد الكريم النايف وغيرهم. ومن نتاج هؤلاء أُلّفت مجموعةٌ ضخمةٌ في مديح ورثاء آل كمّونة ما تزال مخطوطة.
وكانت المجالس تُعقد في أدوارٍ متعاقبةٍ منذ عهد شاعر الأُسرة الحاجّ محمّد علي كمّونة المتوفّى عام 1282 ه . ويحرص آل كمّونة على متابعة هذا الديوان وتزويده بكلّ مايحتاج، ويشرف عليه اليوم الشيخ عليّ نجل الشيخ عبد الحسين كمّونة.
4- تكية البكتاشيّة 1
يعود تاريخ التكية إلى عدة قرون، وهي تجاور قبر الشاعر فضولي البغداديّ، وتضمّ قبّةً كبيرةً ومحراباً في الأرض مبنيّاً بالقاشانيّ يتوسّطه عمودٌ من المرمر النفيس، وتتّصل هذه التكية بالروضة الحسينيّة من جهة الجنوب، وكان يلتقي فيها الباشوات والمشراء القادمون من إسطنبول بين حينٍ وآخر، كما يلتقي بها شعراء كربلاء، أخصّ بالذكر منهم الشيخ مهديّ الخاموش 2 الذي كان يقصد التكية في عهد السيّد تقيّ الدرويش عميد أسرة آل الدده الحاليّين.
والشاعر الشيخ جمعة الحائريّ 3، والشيخ محسن أبو الحبّ خطيب كربلاء، وكذلك الخطيب الشيخ عليّ أبو غزالة، وذلك في عهد المرحوم السيّد حسين الدده ابن السيّد عبّاس ابن السيّد محمّد تقيّ الدرويش.
ومن المعروف أنّ تلك الأحاديث والمسامرات الأدبيّة كانت تحتلّ الصدارة في مجالس التكية، فيتبارى أهل الفضل والأدب بالمنظوم والمنثور، وقد استملكت التكية أخيراً من قبل وزارة الأوقاف فأمرت بهدمها سنة 1400 ه، من أجل توسيع الصحن الشريف .