404
5- ديوان الميرزا الحائريّ
كان ديوان زعيم الثورة العراقيّة آية الله الشيخ محمّد تقي الحائريّ الشيرازيّ مرجعاً للزعماء السياسيّين وملتقىً للوطنيّين والمجاهدين الأحرار، وكان الشعراء يختلفون إليه من وقتٍ لآخر، أخصّ بالذكر منهم الشاعر الوطنيّ خيري الهنداويّ، والشيخ محمّد حسن أبو المحاسن، والدكتور محمّد مهدي البصير، لا سيمّا في الوقت الذي شملت العراق الظروف السياسيّة الراهنة يوم نشبت ثورة العشرين؛ حيث كانت فتاوى الإمام الشيرازي تفرض الجهاد على المواطنين وتحرّضهم على التضحية بكلّ غالٍ ونفيس للانتصار على الاستعمار البغيض.
وشاء القدر أن يختار لجواره الإمام محمّد تقيّ الشيرازيّ في اليوم الثالث من ذي الحجّة عام 1338 هالمصادف 13 آب سنة 1920 م، فأُقيم له احتفالٌ رائعٌ بديوانه العامر في كربلاء؛ فرثاه الشعراء بقصائد عصماء، ومنهم الشاعر خيري الهنداويّ بقصيدةٍ بدأها بقوله:
خطبٌ عليهِ بكاه الإنس والجانُ
إلى أن قال:
فحقّ أبصارنا تبكي عليهِ دماً
وقد تهدّم ديوان الميرزا الحائريّ بعد وفاته؛ وذلك على إثر افتتاح شارع عليّ الأكبر في عهد صالح جبر متصرّف لواء كربلاء عام 1938 م.
6- ديوان آل النقيب
وهو نادٍ خفيف الروح لا يخلو من الاجتماعات ذات الطرائف والخواطر الأدبيّة التي تثير الدعابة والمرح في الجوّ الشعري، ففي عهد المرحوم السيّد محسن النقيب توافد إليه شعراء كربلاء، ومنهم الشيخ كاظم الهرّ، وله فيه مدائح.