267وقال مؤرّخاً أيضاً:
وقد تلقته حورٌ ونظرةٌ وسرورُ
أرّخن (حبّاً وأهلاً لفاضل الأردكانيّ)
1305 ه
كما رثاه الشاعر السيّد جعفر الحلّي بقصيدةٍ طويلةٍ مثبتةٍ في ديوانه ص 196، وقد أعقب ولده الأرشد الآغا الشيخ محمّد وكان فاضلاً حذا حذو أبيه في صلاة الجماعة.
ذكره الأصفهانيّ الكاظميّ في (أحسن الوديعة، ج1، ص81 )، ومحمّد حسن خان اعتماد السلطنة في (المآثر والآثار، ص144) وغيرهم.
السيّد صالح الداماد
هو الزعيم السيّد محمّد صالح ابن السيّد حسن ابن السيّد يوسف الموسويّ الشهير ب-(عرب) الحائريّ المعروف بالداماد، صاهر والدهُ السيّد عليّ الطباطبائيّ صاحبَ الرياض فاشتهر في كربلاء بهذا اللقب.
كان سياسياً محنّكاً، وعالماً فقيهاً محقّقاً، وُلد في كربلاء ونشأ بها، قرأ على خاله السيّد مهديّ ابن السيّد علي صاحب الرياض، والسيّد إبراهيم القزوينيّ صاحب الضوابط وغيرهما، فاشتهر بالفضل والعلم، واشتغل بالتدريس، وتخرّج من تحت منبره جمعٌ غفيرٌ من الأفاضل، وصارت له رئاسةٌ علميّةٌ وزعامةٌ دينيّةٌ.
حدثت في عهده واقعة كربلاء المعروفة في ذي الحجّة عام 1258 ه، المؤرّخة بلفظة (غدير دم) على عهد السلطان العثمانيّ عبد المجيد، وكان ذلك على يد (نجيب باشا) 1 والي بغداد، فصارت مجزرةً داميةً ذهب ضحّيتها الألوف المؤلّفة من الرجال والنساء والأطفال، وكثيرٌ من العلماء والصلحاء، إضافة إلى القتل والسلب، وإباحة المدينة من قبل الجيش.
وفي هذه الحادثة بالذات أُخذ المترجم أسيراً إلى القسطنطينيّة، وتدخّل في أمره هناك أحد رجال الدولة الإيرانيّة؛ فأُرسل إلى طهران وعفي عنه، وهناك احتفل به وعنى له السلطان