266وهذه المؤلّفات اطّلعتُ عليها في مكتبته المحفوظة لدى أحفاده بكربلاء، ودوّنت التعريف بها في (مخطوطات كربلاء).
القرن الرابع عشر الهجريّ
الشيخ المولى حسين الأردكانيّ
عالمٌ جليل القدر، وفقيهٌ ورعٌ، هاجر إلى كربلاء المشرّفة فأدرك بها شريف العلماء وحضر بحثه، وكتب من تقريرات درسه مبحث البيع الفضولي من كتاب التجارة، وحضر أيضاً على السيّد إبراهيم القزوينيّ صاحب الضوابط، فاشتهر بين العلماء والطلّاب حتّى اتجهت إليه الأنظار، وكثر الإقبال عليه من مختلف الأصقاع والأمصار.
تخرّج من معهده جمعٌ من الفطاحل الكبار؛ كالسيّد الميرزا محمّد حسين المرعشيّ الشهرستانيّ، والميرزا محمّد تقيّ الشيرازيّ، والسيّد محمّد الأصفهانيّ، والسيّد حسن الكشميريّ، والميرزا مهديّ الشيرازيّ، والشيخ عليّ البفروئيّ، والميرزا محمّد الهمدانيّ وآخرون غيرهم.
وازدهر العلم في كربلاء في عصره، حيث أعاد إليها نضارة عصر الوحيد الآغا باقر البهبهانيّ، واشتهر اسمه وذاع صيته، فأصبحت له زعامةٌ دينيّةٌ لا يكاد ينازعه عليها أحد. وقد أثنى عليه المؤرّخون في تآليفهم. للمترجم تقريراتٌ طُبعت في كتابٍ مستقلٍّ ونسخته نادرة.
وافاه الأجل عام 1305 هودُفن في مقبرة أُستاذه صاحب الضوابط، وأرّخ وفاته تلميذه الحاجّ ميرزا محمّد حسين الشهرستانيّ بقوله:
وقال مفجع التاريخ (أوه
سيلقى الشامتون كما لقينا )
1305 ه
وأرّخ وفاته بقوله ايضاً:
ولمّا ذاب قلبُ الوجدِ همّاً
لموت وليِّ أمر المؤمنينا فقم فزعاً وأرّخ ( بالبكاءِ
حسينٌ بالثرى أمسى رهينا)
1305 ه