227وذكره الشيخ الحرّ العامليّ بعد سرد نسبه قائلاً: كان ثقةً فاضلاً، أديباً شاعراً، عابداً زاهداً ورعاً، له كتب منها المصباح، وهو جنّة الأمان الواقية وجثة الإيمان الباقية، وهو كبير كثير الفوائد، تاريخ تصنيفه سنة 895ه، وله مختصرٌ منه لطيفٌ، وله كتاب البلد الأمين في العبادات أيضاً أكبر من المصباح، وفيه شرح الصحيفة أوّله: كتاب لمع البرق في معرفة الفرق، وله شعرٌ كثيرٌ ورسائل متعدّدة. 1
وللشيخ الكفعميّ أخٌ عالمٌ جليلٌ هو جمال الدين أحمد بن عليّ، مات في حياة أخيه، له كتاب زبدة البيان في عمل شهر رمضان، ينقل عنه أخوه في البلد الأمين وغيره.
و(الكفعميّ) نسبة إلى كفعم - كزمزم - قريةٌ من قرى جبل عامل. 2 وقال فيه صاحب كتاب (منتخب التواريخ ): الشيخ إبراهيم بن عليّ بن حسن العامليّ الكفعميّ صاحب كتاب البلد الأمين والمصباح وغيرهما، تاريخ ولادته مجهول ووفاته سنة 895ه، ويحتمل أن يكون قبره في كربلاء. 3 توفّي الكفعميّ في كربلاء سنة 900هكما تنصّ بعض الروايات، ودُفن في وادي أيمن بكربلاء وكان قبره ظاهراً.
ويقول صاحب الأعيان: قد سكن كربلاء مدّة وعمل لنفسه أزجاً بها بأرضٍ تسمّى عقير، وأوصى أن يُدفن فيه كما يظهر ممّا يأتي، ثمّ عاد إلى جبل عامل وتوفّي فيها، ولم يذكر أحد ممّن ترجمه من الأوائل تاريخ ولادته ووفاته. .. إلخ. 4
أمّا تآليفه فهي أشهر من أن تعدّ، فقد بلغت 48 كتاباً، أشهرها كتاب المصباح، وهو الجنّة الواقية والجنّة الثمانية، وقد فرغ من تأليفه سنة 895 ه، إضافة إلى رسائل وحواشٍ على بعض الكتب.
كان واسع الاطّلاع، طويل الباع في الأدب، سريع البديهة في الشعر والنثر كما يظهر من مصنّفاته خصوصاً من شرح بديعته، حسن الخطّ، وجدت بخطّه كتاب دروس الشهيد