134تدرون بينا جلحين * بسلاحنا معتدّين * نركض على جلاع الطين * وحنة النشامة الطيّبين
بفعالنا معروفين * وشهود النة ابكلّ حين * عالنايبة محترمين * العباس يشهد والحسين
بطف كربلاء شمسويّن* وعلى الترك منصورين* تاريخ النة امن سنين* ما ننسى اليوم الدين.
وعندما تمّ الصلح بين أهالي المدينة والحكومة العثمانيّة، قرّرت الحكومة غرامة على البلدة مقدارها (الشامي)، 1فاستاء لها نفوس البعض من الكسبة والفلّاحين؛ ممّا أدّى إلى قيام ثورة اخرى في عام 1294 هبقيادة السيّد مهدي الأشيقر.
حادثة الأشيقر وأبو هر (1294ه )
وهي من الحوادث الشهيرة حيث قام السيّد مهدي بن السيّد علي بن السيد باقر الأشيقر، وآل أبو هر مع زعيمهم الشيخ محمّد علي بن سلطان أبو هرّ بالخروج من كربلاء؛ استنكاراً لتسليم علي هدلة، فلمّا قارب الشيخ محمّد علي قنطرة الحديبة على نهر الحسينيّة تلقّاه الجيش العثمانيّ فأردوه قتيلاً، واحتزّوا رأسه ورفعوه على الحربة وطافوا به في أسواق المدينة؛ ليكون عبرةً لمَنْ يحاول أن يخرج ثانيةً على الحكومة.
ولمّا رأى السيد مهدي الأشيقر وهو من زمرة الثائرين ضدّ الحكومة ذلك الحادث، اغتاظ فوقف بشجاعةٍ وصلابةٍ متحدّياً السلطة الغاشمة ومندّداً بأعمال العثمانيّين حين قاموا بحبس النساء في بيوت أشراف كربلاء لا في سجونٍ خاصّة، عندما كانت الاعتقالات آنذاك تطال حتّى النساء، وهذا العرف لم يكن سائداً آنذاك، فثارت ثائرة السيّد الأشيقر في تأجيج الثورة، ومن ثمّ ترك كربلاء ناجياً بنفسه إلى إيران، ومنها إلى قفقاسيا ومات هناك ونُقل جثمانه إلى كربلاء 2، كان ذلك في سنة 1294 ه .