135أمّا علي هدلة فقد تُوسّط له عند والي بغداد فأفرج عنه، وأقام عند السيدة تاج دار باهو الأميرة الهنديّة يحرس دارها.
وعلى أثر ثورتي علي هدلة، والأشيقر وأبو هرّ، تخاصم أهالي كربلاء وانقسموا إلى فريقين؛ فريقٌ كان يناصر الثوار ضدّ الحكومة العثمانيّة، وفريقٌ يعاضد السلطة الحكوميّة ويدعو الى استتباب الأمن في المدينة؛ الأمر الذي أدّى إلى مقتل الزعيم الديني السيد أحمد ابن السيّد كاظم الرشتي سنة 1295 ه، وكان يوم مقتله مشهوداً.
وقعة الزهاوي للعجم (1324ه)
وهذه الحادثة تُعرف بواقعة (شهداء عرصة كربلاء )، وقد حدثت سنة 1324 ه . فرضت السلطات العثمانيّة بعض الضرائب على الجاليات الأجنبيّة القاطنة كربلاء، ولمّا كانت الحكومة العثمانيّة لها معاهداتٌ مع الحكومة البريطانيّة وروسيا القيصريّة؛ لهذا استثنت رعايا هاتين الدولتين وطبّقتها على الجالية الإيرانيّة.
ولمّا بُلّغت الجالية الإيرانيّة بهذا الأمر رفضت الإطاعة وأعلنت العصيان، فالتجأت إلى القنصلية البريطانية في كربلاء آنذاك مطالبين منحهم الجنسية البريطانية، فلم يلبّ القنصل البريطانيّ طلبهم، وخرجوا إلى محلّة العباسيّة الشرقيّة ونصبوا خيامهم حول القنصلية المذكورة معلنين احتجاجهم على هذا التصرّف من قبل السلطة العثمانيّة.
وكان المتصرّف العثماني آنذاك: (رشيد باشا الزهاويّ)، فقد وسّط هذا كبار العلماء لإسداء النصح لاُولئك العصاة، فلم يرعووا واستمرّوا على عصيانهم، فأُمهلوا أياماً ليرتدعوا، حتّى بلغ السيل الزبى، واستعدّت السلطات العثمانيّة لإنزال ضربةٍ قاضيةٍ بهم.
وكانت الحادثة في صباح يوم السبت 8 رمضان سنة 1324ه - 1903 م حيث هجمت عساكر العثمانيّين عليهم مع أذان الفجر وعملوا فيهم السيف ممّا نجم عن مقتل اثنين وتسعين قتيلاً وفرّ الباقون 1، وكانت مادّة تاريخ هذه الحادثة هو (شهداء عرصة كربلاء).