121الجنّات، ج 1، ص 265 وص 353؛ وشهداء الفضيلة، ص 288؛ ودائرة المعارف الإسلاميّة، ج 1، صص 192 و 193، وتاريخ كربلاء وحائر الحسين، ص 223، وغيرها.
الهجوم الثاني للوهابيين
على
كربلاء
يقول السيّد العاملي: «وفي هذه السنة (1223ه ) جاء الخارجيّ الذي اسمه سعود في جمادى الآخرة، من نجد، بما يقرب من عشرين ألف مقاتلٍ أو أزيد، فجاءتنا النذُر بأنه يريد أن يدهمنا في النجف الأشرف غفلةً، فتحذّرنا منه و خرجنا جميعا إلى سور البلد، فأتانا ليلاً فرآنا على حذرٍ و قد أحطنا بالسور بالبنادق و الأطواب، فمضى إلى الحلة، فرآهم كذلك، ثمّ مضى إلى مشهد الحسين(ع) على حين غفلةٍ نهاراً فحاصرهم حصاراً شديداً فثبتوا له خلف السور و قتل منهم و قتلوا منه و رجع خائباً، ثم عاث في العراق فقتل من قتل، و بقينا مدةً تاركين البحث و النظر على خوف منه و وجل، و لا حول و لا قوّة إلا باللّه العليّ العظيم، و قد استولى على مكّة شرّفها الله تعالى، و المدينة المنوّرة، و قد تعطّل الحاجّ ثلاث سنين، و ما ندري ما ذا يكون، و لا حول و لا قوة إلّا بالله. 1.
حادثة المناخور
من أشهر الحوادث التي مرّت على كربلاء بعد حادثة الوهّابيِّين: [الوقعة المشهورة] بحادثة المناخور 2، وذلك في عهد الوالي داود باشا عام 1241 ه- 1825 م، واستمرّ حصارها حتّى عام 1244 ه- 1828م.
وسببها هو أنّ الوالي داود باشا لمّا شاهد ضعف الدولة العثمانيّة واستقلال كثيرٍ من الولاة بولايتهم، أمثال محمّد علي باشا في مصر، واستقلال علي باشا ذلتلي تبة في ألبانيا، طمع هذا الوالي باستقلاله في العراق؛ فأخذ يشيد البنايات والتكايا والجوامع، ويقرّب العلماء ويبالغ في إكرامهم.