115وفي سنة 1110 هكادت عساكر الوزير إسماعيل باشا تتمرّد على قادتها حتّى إنّهم عند وصولهم إلى كربلاء لزيارة الإمام الحسين (رضي الله عنه) لم يتمكّنوا من ضبطهم؛ إذ راحوا يفعلون ما يشاؤون بغير نظام، واعتدوا على الكثير من الأهلين، وعند عودتهم إلى بغداد صدرت الأوامر بعزل رؤسائهم، وفرّ قسمٌ منهم نحو إيران خوفاً من العقاب. 1
حادثة يوسف باشا
بالرغم من استقصائنا للكثير من الحوادث التاريخيّة التي تعرّضت لها مدينة كربلاء عبر تاريخها الطويل؛ فإنّنا لم نتوصّل إلى معرفة هذه الحادثة بصورة مسهبة؛ وذلك لندرة المراجع التي يمكن أن يعوّل عليها الباحث.
غير أنّ كتاب (التاريخ الحديث) المقرّر تدريسه للصفّ الثالث المتوسّط يروي لنا هذا الحادث بإيجاز، وهذا نصّه: (الدور العثمانيّ الأوّل 1112 ه1546/ م) الأحوال العامّة والإدارة، وكان العصر مفعماً بالاضطرابات، وسيطرة الحكومة على البلاد غير كافية، ومثال ذلك الحركة الانفصالية التي وقعت في البصرة حوالي 1546 م حيث اضطرّ الوالي (إياس باشا) إلى الزحف إليها والقضاء عليها لمدّة مؤقتة، وما حدث في مفتتح القرن السابع عشر من قيام ثورة في كربلاء في عهد الوالي (يوسف باشا) انتصر فيها أهل المدينة على الجنود العثمانيّين، ومع ذلك تمتّعت البلاد بشيءٍ من الهدوء والاستقرار بالنسبة للعهود السابقة.
ويمكن للقارئ الاستزادة من المعلومات عن هذه الحادثة بمراجعة المصادر التالية
1- بغداد، لريتشارد كوك ، ترجمة الدكتور مصطفى جواد وفؤاد جميل، ج 2.
2- رحلة تفرنية 1701 م.
3- تاريخ العراق بين احتلالين ، عبّاس العزّاوي، ج 3، ج 4.
4- بدائع الزهور ووقائع الدهور ، لابن إياس.